ريال مدريد يقع في فخ التعادل امام قادش في السانتياغو برنابيو


إعتمد نادي ريال مدريد على تشكيلة 3_2_1_4 هجومياً ودفاعياً، النادي الملكي كان هو المسيطر والمستحوذ والمتحكم برتم المباراة، سرعة في إفتكاك الكرة وإنتشار سليم في منطقة نادي قادش.


نادي ريال مدريد في ظل غياب مودريتش عانى كثيراً في عملية إيصال الكرة إلى المهاجمين، لهذا كنّا نشاهد تدوير مستمر للكرة حول منطقة جزاء قادش ولكن من دون كسر للخطوط الدفاعية.


إعتمد نادي قادش في الحالة الدفاعية على طريقة 1_4_5 حيثُ نشاهد اليخو يتحول كظهير بينما يصبح ( إكابو) كقلب دفاع ثالث من أجل خلق زيادة عددية على الأطراف وتقييد تحركات الأجنحة ( هازارد _ فينيسيوس) كما ويعود فيرنانديز بجانب لاعبي الوسط ليكوّنا خطي دفاع ، تتحول في عملية الضغط إلى 2_4_4 وغالباً ما يكون الضغط متزّن وفي نصف ملعب فريق قادش.


نادي قادش كان يعتمد على عمل ( بلوك) في الخلف والإعتماد على المرتدات والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، مستغلاً المساحات المتواجدة في الخطوط الخلفية لنادي ريال مدريد ومستفيداً من خط الدفاع المتقدم الذي يعتمد عليه نادي ريال مدريد بسبب إعتماده على الضغط العالي، كما شاهدنا غلق للعمق وكثافة في خط الوسط وزيادة عددية على الأطراف وخلق مثلثات.


من دون شك نادي ريال مدريد كان الأخطر والأفضل ولكن لإختراق فريق يلعب بتكتل دفاعي لديك 3 أمور رئيسية يجب القيام بأحدها 


1_ العامل الفردي ( المهارة الفردية)


2_ التسديدات البعيدة


3_ الركلات الثابتة ( الركنية _ الحرة المباشرة.... الخ)


حاول نادي ريال مدريد في شتَّى الطرق للتسجيل في مرمى المبدع ( ليدسما) الذي سأعطيه حقّه في هذا التحليل ولكن لم يتمكن النادي الملكي, إما لأن التسديدات تكون غير دقيقة كما حصل في عدّة تسديدات من كروس او براعة من الحارس كما حصل في تسديدة فالفيردي.


اما العامل الأول وهو ( العامل الفردي)، صدقاً وأمانةً فينيسيوس لم يقدم مباراة مثالية.


 الشوط الاول كان معزول البرازيلي وعندما يستلم الكرة يحصل عليه ضغط وزيادة عددية من أكثر من لاعب، وهازارد لا يُلام فهو قادم من إصابة وبعيد عن رتم المباريات، حتى بنزيما هو بالنسبة لي كان أفضل السيئين، قدم مردود جيد ولكن لم يكن هو المطلوب من الفرنسي ونجم الفريق


والعامل الثالث ( الركلات الثابتة) هذه تعتمد على الدقّة والتدريب والحظ بعض الشيء، كان بإمكان ( آلابا وبنزيما) التسجيل من كرتي ثابتتين على بُعد 21 مِتر تقريباً


والركلات الركنية واجهت سداً منيعاً إسمه ( ليدسما)


في عملية البناء كنّا نشاهد مساندة من كروس والعودة إلى الخلف مع تقدم ( نِسبي) من كاسيميرو وتواجد فالفيردي في العُمق من أجل الاختراقات، وفتح هازارد لعرض الملعب لتفريغ المساحات لفالفيردي


ليدسما، هذا الحارس قد لا يعرفه متابع كرة القدم إلا من خلال مواجهات قادش لريال مدريد أو برشلونة وبدرجة اقل أتلتيكو، هذا الحارس لديه قوة ذهنية وشخصية رائعة توقع وهجس في الموقع والجهة التي ستتحرك إليها الكرة والإنقاضاض إلى التسديدات البعيدة مع براعة في التقدم للركلات الركنية، لو لاحظتُم قبل تسديدة فالفيردي بما يقارب الـ (2 ثانية) شاهدنا الحارس عَرِفَ ما سيقوم به فالفيردي فقام بإفراج قدميه وتَقَدَمَ تَقدُم ( نسبي وبسيط) من أجل أن لا تبتعد عنه الكرة ما أدى إلى براعة في التصدي من دون مواجهة أَي صعوبات



بعد الدقيقة 55 شاهدنا فينيسيوس يظهر قليلاً وفي بعض اللقطات، قام بعملية الاختراق في المساحات خلف المدافعين من دون الوقوع في مصيدة التسلل وبعض من اللمحات الفنية ولكن لم يقدم الأداء المطلوب، ربما بنزيما كما ذكرت كان أفضل السيئين من الناحية الهجومية، تحركات لم تُأتي ثمارها، ولكن أجمل ما فعله وحصل أكثر من مرة هو الاختراق من داخل منطقة الجزاء وعمل ثنائية مع احد اللاعبين لخلق مساحات ( وهذه براعة وشجاعة)


على الهامش / انا لا أقول أن بنزيما قدم أداء سيء ربما لو كان فينيسيوس في يومه لقدم بنزيما اداء أفضل ولكن بصورة عامة الريال لم يتمكن من التسجيل وشاهدنا مساحات في الدفاع كاد قادش ان يسجل على الرغم من ندرة الفرص.

هاردلك لعشاق ومحبي الملكي.